تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
266
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
اجتماعهما ، لأنّ فرض حصّة ثالثة يعني فرض حصّة لا هي واجدة لصفة العلم ولا هي فاقدة لها ، ومعنى ذلك ارتفاع الوجود والعدم ، وهو محال . أما فرض حصّة تكون واجدة لصفة العلم وفي نفس الوقت فاقدة لصفة العلم ، فهذه في الحقيقة ليست حصّة ثابتة في الخارج في عرض الحصتين السابقتين بحيث يكون لها وجود مستقلّ ، بل هي موجودة في الخارج بوجود حصصها وأفرادها - كما ذكرنا - وإلا لما كان جامعاً بينهما . قال المصنّف ( قدّس سرّه ) في البحوث : « الماهية بوجودها الخارجي تنقسم إلى قسمين ؛ لأنها إما متّصفة بوصف وإما غير متّصفة به ، فالإنسان في الخارج - مثلًا - إما عالم وإما ليس بعالم ، ولا يمكن أن يكون هناك انسان في الخارج لا يكون عالماً ولا غير عالم ؛ لأن ارتفاع النقيضين محال ، كما أن الجامع بين الإنسان العالم والإنسان اللاعالم وإن كان موجوداً في الخارج ، ولكنه موجود ضمن أحد فرديه ، لا أنه موجود بوجود مستقلّ ، وإلا لما كان جامعاً . فالماهية بوجودها الخارجي تنقسم إلى قسمين فقط وليس لهما ثالث » « 1 » . الثالثة : في أنحاء الوجود الذهني للماهية لو تجاوزنا عالم الخارج إلى عالم الذهن في معقولاته الأولية « 2 » ، وتتبّعنا أنحاء الماهية لوجدنا أن لها ثلاث حصص : الماهية بشرط شيء . الماهية بشرط لا . الماهية لا بشرط .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 403 . ( 2 ) ذهب علماء الأصول إلى أنّ المعقول الأوّلي هو الذي ينتزع من الخارج مباشرة ، وللفلاسفة قول آخر في ذلك ، ليس هنا محلّه . منه حفظه الله .